السيد عبد الله شبر

387

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث التاسع والثمانون والمائتان : [ زيارة الخضر لأمير المؤمنين عليه السلام ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن أسد بن صفوان صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لمّا كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السلام ارتجّ الموضع بالبكاء ودهش الناس ، وجاء رجلٌ باكياً وهو مسرع مسترجع ، وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوّة ، حتّى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين ، فقال : « رحمك اللَّه يا أبا الحسن ، كنت أوّل القوم إسلاماً . . . . إلى أن قال : وأعظمهم عناءاً ، وأحوطهم على رسول اللَّه ، وآمنهم على أصحابه . . . . إلى أن قال : وأشبههم به هدياً وخلقاً وسمتاً وفعلًا . . . . إلى أن قال : قويتَ حين ضعف أصحابه ، وبرزتَ حين استكانوا ، ونهضتَ حين وهنوا ، ولزمتَ منهاج رسول اللَّه إذ همّ أصحابه ، كنت خليفته حقّاً لم تُنازع ولم تُضرَع ، برغم المنافقين وغيظ الكافرين وصغر الفاسقين ، فقمتَ بالأمر حين فشلوا ، ونطقتَ حين تتعتعوا ، ومضيت بنور اللَّه إذ وقفوا ، كنت أخفضهم صوتاً وأعلاهم قنوتاً وأكبرهم رأياً ، كنت واللَّه يعسوباً للدين أوّلًا وآخراً ، الأوّل حين تفرّق الناس ، والآخر حين فشلوا ، كنت للمؤمن أباً رحيماً ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا وحفظت ما أضاعوا ، ورعيت ما أهملوا ، وشمّرت إذ اجتمعوا ، وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ أسرعوا ، وأدركت أوتار ما طلبوا ، ونالوا بك ما لم يحتسبوا ، كنت للكافرين عذاباً صبّاً ونهباً ، وللمؤمنين عَمَداً وحصناً ، فطرت واللَّه بنعمائها ، وفزت بحبائها ، وأحرزت سوابقها ، لم يكن لأحد فيك مهمز ، ولا لقائل فيك مغمز ، ولا لأحد فيك هوادة » « 1 » .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 454 - 456 ، باب مولد أمير المؤمنين . . . ، ح 4 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 354 ، ح 1 .